المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

133

أعلام الهداية

في ذلك ؟ قال : قول رسول اللّه : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها وقال اللّه تبارك وتعالى : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ « 1 » يعني بهذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً وما كان للّه لم يقطع . قال : فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ . قال ابن أبي دؤاد : قامت قيامتي وتمنّيت أني لم أك حيّا . قال زرقان : قال ابن أبي دؤاد : صرت إلى المعتصم بعد ثالثة ، فقلت : ان نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة وانا أكلّمه بما أعلم أني ادخل به النار ، قال : وما هو ؟ قلت : إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلماءهم لأمر واقع من أمور الدين ، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك ، وقد حضر مجلسه أهل بيته وقوّاده ووزراؤه وكتّابه ، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه ، ثمّ يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل شطر هذه الأمة بإمامته ، ويدّعون أنّه أولى منه بمقامه ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء ؟ قال : فتغير لونه وانتبه لما نبّهته له ، وقال : جزاك اللّه عن نصيحتك خيرا . قال : فأمر اليوم الرابع فلانا من وزرائه بأن يدعوه [ اي الجواد ( عليه السّلام ) ] إلى منزله فدعاه فأبى ان يجيبه وقال ( عليه السّلام ) : قد علمت اني لا أحضر مجالسكم ، فقال : إني انما أدعوك إلى الطعام واحبّ ان تطأ ثيابي ، وتدخل منزلي فأتبرّك بذلك ، فقد احبّ فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقاءك ، فصار اليه ، فلمّا طعم منها أحس السمّ فدعا بدابّته فسأله رب المنزل ان يقيم . قال ( عليه السّلام ) : خروجي من دارك خير لك ، فلم يزل

--> ( 1 ) الجن ( 72 ) : 18 .