المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

90

أعلام الهداية

في فهم القرآن والسنة وحوادث التاريخ ، مقتصرين على ذكر بعض النماذج في كل مجال . تحريف مصادر التشريع والتاريخ : أ - التحريف في مجال تفسير القرآن الكريم كان التعامل مع النص القرآني وتفسيره يعتمد الرأي أو الروايات الإسرائيلية ويوظّف لصالح سياسة الخليفة ومن الأمثلة على ذلك : 1 - استخدم المجبّرة النصوص القرآنية لتأييد نظريتهم المنحرفة مثل قوله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ « 1 » ، زاعمين أن القرآن يدلّ على أن اللّه يجبر العباد على أعمالهم . . 2 - اما عقيدة التجسيم التي بنيت على التعامل مع القرآن على أساس الجمود على ظواهر النصوص فلا تتجاوز المعنى الحرفي للفظ حتى أخذت تصرّح بأن للّه يدا ووجها محتجّة بقوله تعالى : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ « 2 » وقوله : وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ « 3 » وقالوا بالرؤية البصريّة للّه تعالى استنادا إلى قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « 4 » . واعتماد هذه التفاسير والقصص الإسرائيلية في تفسير الآيات المباركة هو السبب في هذه الصور المشوّهة . فقد جاء في تفسير القرطبي عن كعب الأحبار أنه قال : لما خلق اللّه العرش قال العرش : لم يخلق اللّه أعظم مني واهتز

--> ( 1 ) الصافات ( 37 ) : 96 . ( 2 ) الفتح ( 48 ) : 10 . ( 3 ) الرحمن ( 55 ) : 27 . ( 4 ) القيامة ( 75 ) : 22 - 23 .