المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

66

أعلام الهداية

من تواجده في الساحة الإسلامية حتّى أقدم على قتله غيلة بالسمّ سنة ( 114 ه ) « 1 » . الواقعة الثانية : في هذه الفترة تحفّز زيد بن علي بن الحسين ( عليه السّلام ) وصمّم على الثورة ضد هشام بن عبد الملك على أثر تصرّفات الأمويين ، ولا سيّما تصرّف هشام المهين بحقّ زيد ، والنيل من كرامته ، وما كان يفعله هشام بحقّ الشيعة بشكل خاص . لقد دخل زيد على هشام فسلّم عليه بالإمرة فلم يردّ السلام إهانة له ، بل أغلظ في الكلام ولم يفسح له في المجلس . فقال زيد : السلام عليك يا أحول ، فإنّك ترى نفسك أهلا لهذا الاسم . فغضب هشام وجرت بينهما محاورة كان نصيب هشام فيها الفشل ، وخرج زيد وهو يقول : ما كره قوم حرّ السيوف إلّا ذلّوا . وأمر هشام بردّه . وقال له : اذكر حوائجك فقال زيد : أما وأنت ناظر على أمور المسلمين فلا . وخرج من عنده وقال : من أحبّ الحياة ذلّ « 2 » . ومضى زيد إلى الكوفة ثمّ خطّط للثورة واستشار بذلك الإمام الباقر ( عليه السّلام ) . قال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : إنّ عمي أتى أبي فقال إني أريد الخروج على هذا الطاغية . ولمّا أزمع على الخروج أتاه جابر بن يزيد الجعفي فقال له : إني سمعت أخاك أبا جعفر يقول : إن أخي زيد بن علي خارج ومقتول وهو على الحق فالويل لمن خذله ، والويل لمن حاربه ، والويل لمن يقتله . فقال له زيد : يا جابر لم يسعني أن أسكت وقد خولف كتاب اللّه تعالى

--> ( 1 ) شذرات الذهب : 1 / 149 تاريخ ابن الأثير : 4 / 217 طبقات الفقهاء : 36 . ( 2 ) تاريخ الطبري : حوادث سنة ( 121 ) وتاريخ ابن عساكر : 6 / 22 - 23 .