المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

61

أعلام الهداية

في الفقه وغيره إلّا أنّه لم تكن لهم صبغة التشيع الصريح ، فقد شاع عن سعيد ابن المسيّب أنه كان يجيب أحيانا برأي غيره من علماء عصره أو برأي من سبقه من الصحابة مخافة أن يصيبه ما أصاب سعيد بن جبير ويحيى بن أمّ الطويل ، وغيرهما ممّن تعرضوا للقتل والتشريد بسبب تشيّعهم . وهذا موسى بن نصير من رجالات الكوفة العسكريين وزهّادها المؤمنين ممّن عرف بولائه لأهل البيت ( عليهم السّلام ) هو وأبوه نصير ، ولقد غضب عليه معاوية ؛ إذ لم يخرج معه لصفّين ، وموسى هو الذي فتح الفتوحات العظيمة في بلاد المغرب وكان تحت امرته مولاه طارق بن زياد وولده عبد العزيز وبسبب تشيّعه غضب عليه سليمان بن عبد الملك وقبل أن يقتله عرّضه لأنواع العذاب فقتل ولده أمامه وألزمه بدفع مبلغ كبير « 1 » . وكان لجابر الجعفي وزرارة وأبان بن تغلب وغيرهم دور بالغ في نجاح حركة الإمام الباقر ( عليه السّلام ) الفكرية وأصبحوا فيما بعد النواة لجامعته وبقي هؤلاء بعد وفاته بصحبة ولده الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ليمارسوا مسؤولياتهم بحجم أكبر كما سيأتي توضيحه . 3 - تأسيس جامعة أهل البيت ( عليهم السّلام ) لقد أصبح تشكيل النواة الأولى لجامعة علمية إسلامية في هذه المرحلة ضرورة حضارية لمواجهة التحدّي الحاضر ونسف البنى الفكرية لكل الأطروحات السابقة التي وجدت في ظروف المحنة مناخا مناسبا لبثّ أفكارها . انّ من الضروري وجود تيّار فكري يبلور الأفكار الإسلامية الأصيلة

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 294 .