المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

33

أعلام الهداية

المباركة وفي يوم عيد الأضحى الأغرّ « 1 » . ج - حجّه : أما الحج فهو بالإضافة إلى قدسيته فإنه من أهم المؤتمرات العبادية السياسية التي تعقد في العالم الإسلامي ، حيث تعرض فيه أهم المشاكل التي تواجه المسلمين سواء أكانت من الناحية الاقتصادية أم الاجتماعية أو المشاكل السياسية الداخلية والخارجية ، مضافا إلى أنه من أهم الروابط التي يعرف بها المسلمون بعضهم بعضا . وقد حجّ الإمام الصادق ( عليه السّلام ) مرات متعددة والتقى بكثير من الحجاج المسلمين ، وقد كان المعلم والمرشد لهم على مسائل الحج ، فقد جهد هو وأبوه الإمام محمد الباقر ( عليهما السّلام ) على بيان أحكام الحجّ بشكل تفصيلي ، وعنهما أخذ الرواة والفقهاء أحكام هذه الفريضة ، ولولا هما لما عرفت مسائل الحجّ وأحكامه . وكان الإمام الصادق ( عليه السّلام ) يؤدّي بخضوع وخشوع مراسيم الحج من الطواف ، والوقوف في عرفات ومنى ، وقد روى بكر بن محمد الأزدي فقال : خرجت أطوف ، وإلى جنبي الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) حتّى فرغ من طوافه ثم مال فصلّى ركعتين بين ركن البيت والحجر ، وسمعته يقول في أثناء سجوده : « سجد وجهي لك تعبّدا ورقّا ، لا إله إلّا أنت حقا حقا ، الأول قبل كلّ شيء ، والآخر بعد كلّ شيء ، وها أنا ذا بين يديك ، ناصيتي بيدك فاغفرلي إنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك ، فاغفر لي ، فإني مقرّ بذنوبي على نفسي ، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك » . ثم رفع رأسه الشريف ، ووجهه كأنما غمس في الماء من كثرة البكاء « 2 » . وروى حمّاد بن عثمان فقال : رأيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد

--> ( 1 ) راجع الصحيفة الصادقية ، باقر شريف القرشي : 5 / 119 - 147 . ( 2 ) قرب الإسناد : 28 .