المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

241

أعلام الهداية

5 - عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فقال : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه . . . » « 1 » . وعن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الحديث السابق قال : قلت : فإن كان كل واحد منهما اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ، فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم . فقال ( عليه السّلام ) : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . فقلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضّل واحد منهما على صاحبه ؟ فقال ( عليه السّلام ) : ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه ، إلى أن قال : قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين ، قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال ( عليه السّلام ) : ينظر ، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة . قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لهم ، بأيّ

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 8 ، القضايا والأحكام ، باب الاتفاق على عدلين في الحكومة ، ح 3233 .