المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

228

أعلام الهداية

مرّة ، قال الشيخ المفيد طاب ثراه في الإرشاد : فإنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقامات ، فكانوا أربعة آلاف رجل « 1 » . وذكر ابن شهرآشوب أن الجامع لهم ابن عقدة وزاد غيره أن ابن عقدة ذكر لكلّ واحد منهم رواية ، وأشار إلى عددهم الطبرسي في أعلام الورى ، والمحقق الحلّي في المعتبر ، وذكر أسماءهم الشيخ الطوسي طاب رمسه في كتاب الرجال . ولا يزيده كثرة الرواة عنه رفعة وجلالة قدر ، وإنّما يزداد الرواة فضلا وعلوّ شأن بالرواية عنه ، نعم إنّما يكشف هذا عن علوّ شأنه في العلم وانعقاد الخناصر على فضله من طلّاب العلم والفضيلة على اختلافهم في المقالات والنحل . أعلام السنّة الذين أخذوا عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : أخذ عنه عدّة من أعلام السنّة وأئمتهم ، وما كان أخذهم عنه كما يأخذ التلميذ عن الأستاذ ، بل لم يأخذوا عنه إلّا وهم متّفقون على إمامته وجلالته وسيادته ، كما يقول الشيخ سليمان في الينابيع ، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ، بل عدّوا أخذهم عنه منقبة شرّفوا بها ، وفضيلة اكتسبوها كما يقول الشافعي في مطالب السؤل ، ونحن أولاء نورد لك شطرا من أولئك الأعلام . أبو حنيفة : منهم أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي من الموالي وأصله من كابل ولد بالكوفة ، وبها نشأ ودرس ، وكانت له فيها حوزة وانتقل إلى بغداد وبها مات عام 150 ، وقبره بها معروف ، وهو أحد المذاهب الأربعة عند أهل السنّة ، وحاله أشهر من أن يذكر . وأخذه عن الصادق ( عليه السّلام ) معروف ، وممّن ذكر ذلك الشبلنجي في نور

--> ( 1 ) الارشاد للمفيد : 271 .