المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
210
أعلام الهداية
وبقي السادة الحسنيّون في السجن لمدة ثلاث سنين ، وفي سنة ( 142 ه ) سافر المنصور مرّة أخرى إلى الحجّ لغرض تدارك الوضع في المدينة والوقوف أمام التصعيد الثوري هناك ، وبعد أن أنهى مناسكه اتّجه نحو الربذة التي تبعد ثلاثة أميال عن المدينة وبعد وصوله إليها أمر بإشخاص السادة الحسنيين ومن معهم من العلويين إليه وقد تكفّل عقبة بن مسلم بعملية إخراجهم من السجن والسير بهم نحو الربذة . وبعد إخراجهم من السجن وضع الحديد في أيديهم وجيء بهم إلى مسجد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله وسلّم ) حيث ازدحم الناس عليهم وهم بين باك ومتأسّف والشرطة تشتمهم وقد طلبت من الناس أن يشتموهم . لكن الذي حدث كان على العكس من ذلك إذ أخذ الناس يسبّون عقبة ابن مسلم والمنصور ويترحمون على العلويين . . . « 1 » . موقف الإمام ( عليه السّلام ) من آل الحسن وكتب الإمام الصادق ( عليه السّلام ) إلى عبد اللّه بن الحسن رسالة يعزّيه فيها ويصبّره على المصاب الذي جرى عليه وعلى أصحابه . عن إسحاق بن عمّار الصيرفي أنّه قال : إن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) كتب إلى عبد اللّه بن الحسن حين حمل هو وأهل بيته ، يعزّيه عمّا صار إليه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى الخلف الصالح ، والذريّة الطيّبة من ولد أخيه وابن عمّه : أما بعد : فلئن كنت قد تفرّدت أنت وأهل بيتك - ممّن حمل معك - بما أصابكم ، ما انفردت - بالحزن والغيظ والكآبة ، وأليم وجع القلب - دوني ولقد نالني من ذلك من
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين : 219 - 220 .