المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

196

أعلام الهداية

دعاة الينا بأعمالهم ، ومجهود طاقتهم ، ليس كمن يذيع أسرارنا » « 1 » . وشدّد الإمام على أهميّة الكتمان وبيّن أبعاده وعلاقته برسالة الإمام ودوره في نجاحها بعكس الإفشاء وإذاعة الأسرار التي سببت عرقلة المسيرة وإضاعة فرص النجاح وتأخير النصر قائلا لابن النعمان : « إن العالم لا يقدر أن يخبرك بكل ما يعلم ؛ لأنه سرّ اللّه الذي أسرّه جبرئيل ( عليه السّلام ) وأسرّه جبرئيل ( عليه السّلام ) إلى محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأسرّه محمد إلى علي وأسرّه علي إلى الحسن وأسرّه الحسن إلى الحسين وأسرّه الحسين إلى علي وأسرّه علي إلى محمد وأسرّه محمد إلى من أسرّه ، فلا تعجلوا فو اللّه لقد قرب هذا الأمر - ثلاث مرات - فأذعتموه ، فأخّره اللّه ، واللّه مالكم سرّ إلّا وعدوّكم أعلم به منكم . . . » « 2 » . الحضور في أجهزة السلطة ومن الخطوات التي تحرّك نحوها الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في هذه المرحلة وأسس لها عمليا هي الحضور المحدود في أجهزة السلطة لغرض الحفاظ على المسيرة الإسلامية من التحريف والدفاع عنها عن طريق رصد المعلومات والمخطّطات والمواقف التي يفكّر بها الحكّام بواسطة هذا النشاط ليتسنّى للإمام دفع الأخطار وإحباط المؤامرات . ثم يوفّر هذا النشاط للإمام ردّ المظالم والقيام ببعض الخدمات للمحرومين ، ولهذا نجد الإمام ( عليه السّلام ) يصدر رسالة شفوية لبعض الشيعة تتضمّن توجيهات وتحذيرات للعاملين في هذا الميدان ردّا على رسالة شيعي يطلب من الإمام توضيحا لهذه المهمّة إذ جاء فيها : وحاجتي أن تهدي إليّ من تبصيرك على مداراة هذا السلطان وتدبير أمري

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 78 / 280 عن تحف العقول : 221 . ( 2 ) تحف العقول : 228 وعنه في بحار الأنوار : 78 / 289 .