المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
158
أعلام الهداية
الخاص ويميّز بينهم ويزقّ لهم الفكرة التربوية التي تحركهم نحو الواقع ليكونوا على استعداد تام لتحمل مسؤولية اصلاح الأمة فكان يزوّدهم بالأسس والقواعد التربوية الميدانية التي تؤهلهم لتجاوز الضغوط النفسية والاقتصادية ويمتلكوا الأمل الإلهي في تحقيق أهدافهم . ونشير إلى بعض ما رفد به الإمام أصحابه من توجيهات ضمن عدّة نقاط : النقطة الأولى : في الدعوة والاصلاح قال ( عليه السّلام ) : « إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عالم بما يأمر ، عالم بما ينهى . عادل فيما يأمر ، عادل فيما ينهى . رفيق بما يأمر ، رفيق بما ينهى » « 1 » . واعتبر الإمام ( عليه السّلام ) النقد البنّاء سببا لسدّ الفراغ والضعف الذي يصيب الافراد عادة ، فقال ( عليه السّلام ) : « أحبّ اخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي » « 2 » . وقال ( عليه السّلام ) : « إذا بلغك عن أخيك ما تكره ، فاطلب له العذر إلى سبعين عذرا فإن لم تجد له عذرا ، فقل لنفسك لعلّ له عذرا لا نعرفه » « 3 » . النقطة الثانية : التعامل التربوي في مجال العلم والتعلم أكّد الإمام الصادق ( عليه السّلام ) على الخطورة التي تترتب على الرسالة العلمية إذا انفكت عن قاعدتها الأخلاقية ووظّف العلم لأغراض دنيوية وما ينجم عنه من تشويه لهذه الرسالة المقدسة . وقد لعب هذا الفصل بين العلم وقاعدته
--> ( 1 ) تحف العقول : 358 ، وبحار الأنوار : 78 / 240 . ( 2 ) تحف العقول : 366 ، وبحار الأنوار : 78 / 249 . ( 3 ) إحقاق الحق : 12 / 279 ، والمشروع الرويّ : 1 / 35 .