المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

132

أعلام الهداية

جمع القوت وإعداده فإنك ترى الجماعة منها إذا نقلت الحبّ إلى زبيتها « 1 » بمنزلة جماعة من الناس ينقلون الطعام أو غيره ، بل للنمل في ذلك من الجد والتشمير ما ليس للناس مثله . أما تراهم يتعاونون على النقل كما يتعاون الناس على العمل ، ثم يعمدون إلى الحب فيقطعونه لكيلا ينبت فيفسد عليهم « 2 » فإن أصابه ندى أخرجوه فنشروه حتى يجف ثم لا يتخذ النمل الزبية إلّا في نشر من الأرض كيلا يفيض السيل فيغرقها ، وكل هذا منه بلا عقل ، ولا روّية بل خلقة خلق عليها لمصلحة من اللّه عزّ وجلّ « 3 » . وتكلم الإمام أيضا في كل من علوم : النبات ، والفلك ، والكيمياء ، والفيزياء والعلاجات النباتية « 4 » كما تكلّم في الفلسفة والكلام ومباحث الإمامة والسياسة والمعرفة والفقه وأصوله والحديث والتفسير والتأريخ . وتخصص من طلّاب الإمام ( عليه السّلام ) في مباحث الكلام كلّ من : هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم ، ومؤمن الطاق ، ومحمد بن عبد اللّه الطيّار ، وقيس الماهر وغيرهم . وتخصّص في الفقه وأصوله وتفسير القرآن الكريم : زرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم ، وجميل بن درّاج ، وبريد بن معاوية ، وإسحاق بن عمّار وعبد اللّه الحلبي ، وأبو بصير ، وأبان بن تغلب ، والفضيل بن يسار ، وأبو حنيفة ، ومالك بن أنس ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، وسفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد ، وسفيان الثوري .

--> ( 1 ) الزبية - بضم فسكون - الزابية لا يعلوها ماء ، جمعها زبى . ( 2 ) إذا خشي النمل من الحبة المدخرة أن تنبت في الأرض فلقتها نصفين ، وقد تفلق بعض الحبوب كحب الكزبرة إلى أربعة أقسام لأن نصف الكزبرة أيضا بنبت . ( 3 ) التوحيد للمفضل : 66 ، وبحار الأنوار : 3 / 61 و 62 / 102 . ( 4 ) راجع حياة الإمام الصادق للشيخ باقر شريف القرشي : 2 / 289 وما بعدها .