المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
99
أعلام الهداية
الفصل الثّاني متطلبات عصر الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بعد الوقوف على مظاهر الفساد والانحراف التي عمّت ميادين الحياة في عصر الإمام الصادق ( عليه السّلام ) نستطيع ان ندرك عمق المأساة التي كان الإمام ( عليه السّلام ) قد واكبها منذ نشأته حتى هذا التأريخ . وفي هذا الظرف الذي خفّت فيه المراقبة بسبب ضعف الدولة الأموية ووجد الإمام ( عليه السّلام ) أنّ جانبا كبيرا من الاسلام قد أقصي عن واقع الحياة وأنّ قيم الجاهلية قد عادت تظهر للوجود ، وأن الصيغ الغريبة عن الدين أخذت تدخل في فهم القرآن والسنة الشريفة وتسبّبت في تغيير مضمون الرسالة وجوهرها ، لاحظ أن الأمر أخذ يزداد تفاقما في أواخر العهد الأموي الذي نمت فيه مدارس فكرية وتيارات سياسية بعيدة عن الاسلام ، وكان يرى ( عليه السّلام ) أن الأكثرية الساحقة من الأمة قد ركنت إلى الطمع بسبب ما شاهدته من صور الظلم والتعسّف الذي قد ارتكب بحق كل من كان يعترض على سياسة الحكّام المنحرفين عن الدين . كل هذه الأمور قد لاحظها الإمام ( عليه السّلام ) بدقّة وبدأ يعالجها بكل أناة . لنقرأ معا حوار سدير الصيرفي مع الإمام ( عليه السّلام ) : قال سدير الصيرفي : دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فقلت له : واللّه