المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
85
أعلام الهداية
منها : أنه أقرّ القطائع التي أقطعها من سبقه من أهل بيته ، وهي من دون شك كانت بغير وجه مشروع . ومنها : أن عمّاله وولاته على الأقطار والأقاليم الاسلامية قد جهدوا في ظلم الناس وابتزاز أموالهم . حتّى أنّ عمر كان يخطب على المنبر فانبرى إليه رجل فقطع عليه خطابه ، وقال له : إن الذين بعثت في أقطارها * نبذوا كتابك واستحل المحرم طلس الثياب على منابر أرضنا * كل يجور وكلهم يتظلم وأردت أن يلي الأمانة منهم * عدل وهيهات الأمين المسلم « 1 » منها : أنه أقر العطاء الذي كان للأشراف ، فلم يغيره في حين أنه كان يتنافى مع المبادئ الإسلامية التي ألزمت بالمساواة بين المسلمين ، وألغت التمايز بينهم . ومنها : أنه زاد في عطاء أهل الشام عشرة دنانير ، ولم يفعل مثل ذلك في أهل العراق « 2 » . ولا وجه لهذا التمييز الذي يتصادم مع روح الإسلام . وألمت الأمراض بعمر بن عبد العزيز ، وقالوا : إنه امتنع من التداوي فقيل له : لو تداويت ؟ فقال : لو كان دوائي في مسح أذني ما مسحتها ، نعم المذهوب اليه ربي « 3 » . وتنص بعض المصادر على أنّه سقي السم من قبل الأمويين لأنهم علموا أنه إن امتدت أيامه فسوف يخرج الأمر منهم ، ولا يعهد بالخلافة إلا لمن
--> ( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر : 1 / 350 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 48 . ( 3 ) تاريخ ابن الأثير : 4 / 161 .