المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

82

أعلام الهداية

بارت على من كان قبلك ، فترجو أن يجوز عنك ، وافتح الأبواب ، وسهل الحجاب ، وانصف المظلوم ، ورد الظالم ، ثلاثة من كن فيه استكمل الايمان باللّه من إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له . . . » « 1 » . ولما سمع عمر كلام الإمام ( عليه السّلام ) أمر بدواة وبياض ، وكتب بعد البسملة : « هذا ما رد عمر بن عبد العزيز ظلامة محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بفدك » . ب - إنه لما ولي الخلافة أحضر قريشا ووجوه الناس ، فقال لهم : إن فدكا كانت بيد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فكان يضعها حيث أراه اللّه ، ثم وليها أبو بكر كذلك ، ثم عمر كذلك ، ثم أقطعها مروان « 2 » ثم إنها صارت إلي ، ولم تكن من مالي أعود علي ، وإني أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت عليه في عهد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) « 3 » . وليس في هذه الرواية أنه ردها إلى العلويين ، وإنما وضعها حيث كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يضعها ومن المعلوم أن رسول اللّه أقطعها إلى بضعته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) وتصرفت بها في حياة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ولكن القوم رغبوا في مصادرتها لمصالح سياسية دعتهم إلى ذلك . ج - إن عمر بن عبد العزيز لما أعلن رد فدك إلى العلويين نقم عليه بنو أمية فقالوا له : نقمت على الشيخين - يعني أبا بكر وعمر - فعلهما وطعنت عليهما ، ونسبتهما إلى الظلم ، فقال : قد صح عندي وعندكم أن فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ادعت فدكا ، وكانت في يدها ، وما كانت لتكذب على

--> ( 1 ) المناقب : 4 / 207 - 208 . ( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ثم اقطعها عثمان مروان . ( 3 ) تاريخ بن الأثير : 4 / 164 .