المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

67

أعلام الهداية

4 - البخل : فكان يسمى ( رشح الحجارة ) لشدة شحه وبخله « 1 » وقد عانت الأمة في أيام حكمه الجوع والفقر والحرمان . من بدع عبد الملك : خاف عبد الملك أن يتصل ابن الزبير بأهل الشام فيفسدهم عليه فمنعهم من الحج ، فقالوا له : أتمنعنا من الحج وهو فريضة فرضها اللّه ، فقال : قال ابن شهاب الزهري انّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : لا تشد الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي ، ومسجد بيت المقدس . وصرفهم بذلك عن الحج إلى بيت اللّه الحرام ، وصيره إلى بيت المقدس وقد استغل الصخرة التي فيه ، وروى فيها أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قد وضع قدمه عليها حين صعوده إلى السماء فأقامها لهم مقام الكعبة فبنى عليها قبة وعلى فوقها ستور الديباج ، وأقام لها سدنة ، وأمر الناس أن يطوفوا حولها كما يطوفون حول الكعبة « 2 » . وانتقص عبد الملك سلفه من حكام بني أمية ، وقد أدلى بذلك في خطابه الذي ألقاه في يثرب ، إذ جاء فيه : « إني واللّه ما أنا بالخليفة ، المستضعف - يعني عثمان - ولا بالخليفة المداهن - يعني معاوية - ولا بالخليفة المأفون « 3 » - يعني يزيد » . وعلّق ابن أبي الحديد على هذه الكلمات بقوله : « وهؤلاء سلفه وأئمته ، وبشفعتهم قام ذلك المقام ، وبتقدمهم وتأسيسهم نال تلك الرياسة ، ولولا العادة المتقدمة ، والأجناد المجندة والصنائع القائمة ، لكان أبعد خلق اللّه من ذلك

--> ( 1 ) تاريخ القضاعي : 72 . ( 2 ) اليعقوبي : 2 / 311 . ( 3 ) المأفون : الضعيف الرأي .