المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
61
أعلام الهداية
مراحل حركة الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) : وإذا رجعنا إلى تاريخ أهل البيت ( عليهم السّلام ) والظروف المحيطة بهم ولاحظنا سلوكهم ومواقفهم العامة والخاصة استطعنا أن نصنّف ظروفهم ومواقفهم إلى مراحل وعصور ثلاثة يتميز بعضها عن بعض بالرغم من اشتراكهم في كثير من الظروف والمواقف ولكن الأدوار تتنوع باعتبار مجموعة الظواهر العامة التي تشكل خطّا فاصلا ومميّزا لكل عصر . فالمرحلة الأولى من حياة الأئمة ( عليهم السّلام ) وهي ( مرحلة تفادي صدمة الانحراف ) بعد وفاة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله وسلم ) تجسّدت في سلوك ومواقف الأئمة الأربعة : علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السّلام ) إذ قاموا بالتحصينات اللازمة لصيانة العناصر الأساسية للرسالة وان لم يستطيعوا القضاء على القيادة المنحرفة . لكنهم استطاعوا كشف زيفها والمحافظة على الرسالة الاسلامية نفسها . وبالطبع انهم لم يهملوا أمر الأمة أو الدولة الاسلامية بشكل عام ولم يحرموها من رعايتهم واهتمامهم إذا ارتبط الأمر بالكيان الاسلامي والأمة المسلمة ، هذا فضلا عن سعيهم البليغ في بناء وتكوين الكتلة الصالحة المؤمنة بقيادتهم . وتبدأ المرحلة الثانية بالشطر الثاني من حياة الإمام السجاد السياسية حتى الإمام الكاظم ( عليهما السّلام ) وتتميز بأمرين أساسيين : 1 - فيما يرتبط بالخلافة المزيّفة فقد تصدى هؤلاء الأئمّة لتعريتها عمّا بدأ الخلفاء يحصّنون به أنفسهم ويبرّرون أفعالهم ، من خلال دعم طبقة من المحدّثين والعلماء ( من وعّاظ السلاطين ) لهم وتقديم التأييد والولاء لهم من أجل اسباغ الصبغة الشرعية على زعامتهم بعد أن استطاع الأئمّة في المرحلة