المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

58

أعلام الهداية

فالأئمة المعصومون ( عليهم السّلام ) كانوا يحافظون على المقياس العقائدي في المجتمع الاسلامي إلى درجة لا تنتهي بالأمة إلى الخطر الماحق لها « 1 » . ومن هنا تنوّع عمل الأئمة ( عليهم السّلام ) في مجالات شتّى باعتبار تعدّد العلاقات وتعدّد الجوانب والمهامّ التي تهمّهم باعتبارهم القيادة الواعية الرشيدة التي تريد تطبيق الإسلام وحفظه للانسانية جمعاء . فالأئمة الأطهار ( عليهم السّلام ) مسؤولون عن صيانة تراث الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه واله ) وثمار جهوده الكريمة المتمثلة في النقاط الأربع التالية : 1 - الشريعة والرسالة التي جاء بها الرسول الأعظم من عند اللّه تعالى والمتمثلة في الكتاب الكريم والسنة الشريفة . 2 - الأمة التي كوّنها وربّاها الرسول الكريم بيديه الكريمتين . 3 - الكيان السياسي الاسلامي الذي أوجده النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) والدولة التي أسسها وشيّد أركانها . 4 - القيادة النموذجية التي حققها بنفسه وربّى من يكون كفوء لتجسيدها من أهل بيته الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين . لكنّ عدم امكان الحفاظ على هذا المركز القيادي وتفويت الفرصة على القيادة التي عيّنها الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) بأمر من اللّه تعالى لا يمنع من ممارسة مسؤولية الحفاظ على المجتمع الاسلامي السياسي وصيانة الدولة الاسلامية من الانهيار بالقدر الممكن الذي يتسنّى للقيادة الشرعية بالفعل وبمقدار ما تسمح به الظروف الراهنة . كما أن سقوط الدولة الاسلامية لا يحول دون الاهتمام بالأمة المسلمة

--> ( 1 ) أهل البيت تنوع أدوار ووحدة هدف : 144 .