المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
56
أعلام الهداية
ومدى تأثيره السلبي على الدولة والامّة والشريعة على طول الخط ولعلّهم اعتبروه تغييرا في شخص القائد لا تغييرا في خط القيادة . وقد قام الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) بدور جبّار لصيانة الإسلام والحفاظ على التجربة الاسلامية وعلى دولة الرسول وحاولوا جهد إمكانهم حفظ الامّة المسلمة من التمادي في الانحراف والانهيار ، وعملوا بشكل عام على خطّين رئيسين للوقوف بوجه هذا الانحراف الكبير الذي لم يدرك إلّا الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وأهل بيته الأطهار مدى عمقه وخطورته على الشريعة والدولة والأمة جميعا . والخطّان الرئيسان اللذان عمل الأئمة ( عليهم السّلام ) عليهما وكان عليهم أن يوظّفوا لذلك نشاطهم يتمثّلان في : 1 - خط تحصين الأمة ضد الانهيار بعد وقوع التجربة ، بأيدي أناس غير مؤهّلين لقيادتها ، واعطائها القدر الكافي من المقومات لكي تواصل مسيرتها في الاتجاه الصحيح ، وبقدم راسخة . 2 - خط محاولة تسلّم زمام التجربة وزمام الدولة ومحو آثار الانحراف وإرجاع القيادة الكفوءة إلى موضعها الطبيعي لتكتمل عناصر التربية ولتتلاحم الأمة والمجتمع مع الدولة والقيادة الرشيدة « 1 » . اما الخط الثاني فكان على الأئمة الراشدين أن يقوموا له بإعداد طويل المدى ، من أجل تهيئة الظروف الموضوعية اللازمة التي تتناسب مع مجموعة القيم والأهداف والأحكام الأساسية التي جاءت بها الرسالة الاسلامية وأريد تحقيقها من خلال الحكم وممارسة الزعامة باسم الإسلام القيّم وباسم اللّه المشرّع للانسان تشريعا يوصله إلى كماله اللائق به .
--> ( 1 ) أهل البيت ، تنوع أدوار ووحدة هدف : 59 .