المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
22
أعلام الهداية
الرجل الذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه ولا أزهد ولا أورع منه ، وإنّه من أعلم الناس ، وأرقّ الناس ، وأشدّ الناس اجتهادا وعبادة ، وكرهت لأمير المؤمنين التعرض له ف إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ . فسرّ عبد الملك بما أنهى إليه الوالي وعلم أنّه قد نصحه « 1 » . 6 - وقال له هشام بن عبد الملك : واللّه ما جرّبت عليك كذبا « 2 » . وقال له أيضا : لا تزال العرب والعجم يسودها قريش ما دام فيهم مثلك « 3 » . 7 - قال له قتادة بن دعامة البصري : لقد جلست بين يدي الفقهاء ، وقدّام ابن عباس ، فما اضطرب قلبي قدّام أحد منهم ما اضطرب قدّامك « 4 » . 8 - قال له عبد اللّه بن معمر الليثي : ما أحسب صدوركم إلّا منابت أشجار العلم ، فصار لكم ثمره وللناس ورقه « 5 » . 9 - قال شمس الدين محمد بن طولون : أبو جعفر محمد بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( رضى اللّه عنه ) ، الملقّب بالباقر ، وهو والد جعفر الصادق رضي اللّه عنهما ، كان الباقر عالما ، سيدا كبيرا ، وإنما قيل له الباقر لأنه تبقّر في العلم ، أي توسّع ، والتبقير التوسيع ، وفيه يقول الشاعر : يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبّى على الأجبل « 6 » 10 - قال محمد بن طلحة الشافعي : هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ورافعه ، ومنمّق درّه وواضعه . صفا قلبه ، وزكا علمه ، وطهرت نفسه ، وشرفت أخلاقه ، وعمرت بطاعة اللّه أوقاته ، ورسخت في مقام التقوى قدمه ، وظهرت
--> ( 1 ) أئمتنا : 1 / 396 ، عن أعيان الشيعة : 4 ق 2 / 85 . ( 2 ) المناقب : 2 / 278 . ( 3 ) بحار الأنوار : 11 / 88 . ( 4 ) في رحاب أئمة أهل البيت : 4 / 10 . ( 5 ) كشف الغمة : 221 . ( 6 ) الأئمة الاثنا عشر : 81 .