المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
236
أعلام الهداية
وتزيّن للّه عزّ وجلّ بالصدق في الاعمال ، وتحبّب إليه بتعجيل الانتقال . وإياك والتسويف فإنه بحر يغرق فيه الهلكى . وإياك والغفلة ففيها تكون قساوة القلب ، وإياك والتواني فيما لا عذر لك فيه فإليه يلجأ النادمون . واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم ، وكثرة الاستغفار . وتعرض للرحمة وعفو اللّه بحسن المراجعة ، واستعن على حسن المراجعة بخالص الدعاء ، والمناجاة في الظلم . وتخلّص إلى عظيم الشكر باستكثار قليل الرزق ، واستقلال كثير الطاعة . واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر ، والتوسل إلى عظيم الشكر بخوف زوال النعم . واطلب بقاء العزّ بإماتة الطمع ، وادفع ذل الطمع بعز اليأس ، واستجلب عزّ اليأس ببعد الهمة . وتزود من الدنيا بقصر الأمل ، وبادر بانتهاز البغية عند امكان الفرصة ، ولا امكان كالأيام الخالية مع صحة الأبدان . وإياك والثقة بغير المأمون فإن للشر ضراوة كضراوة الغذاء . واعلم أنه لا علم كطلب السلامة ، ولا سلامة كسلامة القلب ، ولا عقل كمخالفة الهوى ، ولا خوف كخوف حاجز ، ولا رجاء كرجاء معين . ولا فقر كفقر القلب ، ولا غنى كغنى النفس ، ولا قوة كغلبة الهوى . ولا نور كنور اليقين ، ولا يقين كاستصغارك للدنيا ، ولا معرفة كمعرفتك بنفسك . ولا نعمة كالعافية ، ولا عافية كمساعدة التوفيق ، ولا شرف كبعد الهمة ، ولا زهد كقصر الأمل ، ولا حرص كالمنافسة في الدرجات . ولا عدل كالإنصاف ، ولا تعدّي كالجور ، ولا جور كموافقة الهوى ، ولا طاعة كأداء الفرائض ، ولا خوف كالحزن ، ولا مصيبة كعدم العقل ، ولا عدم عقل كقلّة اليقين ، ولا قلّة