المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

232

أعلام الهداية

آمن ، ومن القى سلاحه فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تدفّفوا على جريح « 1 » ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق بابه والقى سلاحه فهو آمن . والسيف المغمود : فالسيف الذي يقام به القصاص قال اللّه عزّ وجلّ : النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ « 2 » فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا . فهذه السيوف التي بعث اللّه بها محمدا ( صلّى اللّه عليه واله ) فمن جحدها أو جحد واحدا منها وشيئا من سيرها فقد كفر بما انزل اللّه تبارك وتعالى على محمد نبيه » « 3 » . واستمد فقهاء المسلمين الاحكام التي رتبوها على قتال أهل البغي من سيرة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في حرب الجمل ، كما أخذوا عن أئمة الهدى ( عليهم السّلام ) الكثير من الاحكام في هذا الباب . المسح على الخفين : وجوّز فقهاء المذاهب الإسلامية المسح على الخفين في الوضوء ، ولم يشترطوا مماسّة اليد لظاهر القدمين « 4 » . وأمّا أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) فقد اعتبروا المماسّة واشترطوها ولم يسوغوا غيرها ، يقول الربيع : سألت أبا إسحاق عن المسح ، فقال : أدركت الناس يمسحون - يعني على الخفين - حتى لقيت رجلا من بني هاشم لم أر مثله قط يقال له : محمد بن علي بن الحسين فسألته عن المسح ، فنهاني عنه ، وقال : « لم يكن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يمسح ، وكان يقول : سبق

--> ( 1 ) لا تدففوا على جريح : أي لا تجهزوا عليه . ( 2 ) المائدة ( 5 ) : 45 . ( 3 ) تحف العقول : ص 288 - 290 ، ورواه الكليني في فروع الكافي ، والشيخ الصدوق في الخصال ، والشيخ الطوسي في التهذيب . ( 4 ) الخلاف : 1 / 18 .