المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
229
أعلام الهداية
عليكم مدينتكم في أربعة آلاف حتى يستعرضكم على السيف ثلاثة أيام متوالية ، فيقتل مقاتلكم ، وتلقون منه بلاءا لا تقدرون عليه ولا على دفعه وذلك من قابل - أي السنة التي تأتي - فخذوا حذركم ، واعلموا أن الذي قلت لكم هو كائن لا بد منه » ، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه ، وقالوا : لا يكون هذا أبدا ، فلما كانت السنة المقبلة حمل أبو جعفر ( عليه السّلام ) عياله ، واصطحب معه جماعة من بني هاشم ، وخرجوا من المدينة ، فجاء نافع بن الأزرق فدخلها في أربعة آلاف واستباحها ثلاثة أيام ، وقتل فيها خلقا كثيرا « 1 » واستبان لأهل المدينة مدى صدق الإمام في إخباره . 4 - وأخبر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) عن شهادة أخيه زيد بن علي فقد قال زيد ابن حازم : كنت مع أبي جعفر ( عليه السّلام ) فمرّ بنا زيد بن علي فقال لي أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « أما رأيت هذا ؟ ليخرجن بالكوفة ، وليقتلن ، وليطافن برأسه » « 2 » . ولم تمض الأيام حتى قتل زيد بالكوفة وطيف برأسه في الأقطار والأمصار . 5 - ومن الأحداث التي أخبر عنها الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) هو ما أخبر به من هدم دار هشام بن عبد الملك ، وهي من أضخم الدور في المدينة ، وكان قد بناها بأحجار الزيت . قال ( عليه السّلام ) : « اما واللّه لتهدمنّ ، أما واللّه لتندر أحجار الزيت » ، قال أبو حازم : فلما سمعت هذا تعجّبت منه وقلت : من يهدمها وأمير المؤمنين هشام قد بناها ! فلما مات هشام وولي الخلافة من بعده الوليد أمر بهدمها ، ونقل أحجار الزيت منها حتى ندرت في يثرب « 3 » .
--> ( 1 ) نور الابصار : 130 ، جوهرة الكلام في مدح السادة الاعلام : 134 ، الخرايج والجرايح : 80 من مخطوطات مكتبة الحكيم . ( 2 ) نور الابصار : ص 131 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 110 .