المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
222
أعلام الهداية
3 - وجوب طاعة الإمام ( عليه السّلام ) : طاعة الإمام واجب ديني أعلنه القرآن الكريم بقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » وتواترت الأخبار بذلك ، وروى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنه قال : « ذروة الأمر وسنامه ، ومفتاحه ، وباب الأشياء ، ورضا الرحمن تبارك وتعالى ، الطاعة للإمام بعد معرفته . . . ان اللّه تبارك وتعالى يقول : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً « 2 » . التراث التاريخي للإمام الباقر ( عليه السّلام ) وتحدث الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السّلام ) كثيرا عن حكم الأنبياء وسننهم ولا سيّما السيرة النبوية المباركة وتأريخ العصر النبوي ، وقد نقل عنه المختصون بهذه البحوث الشيء الكثير ، وفيما يلي بعضها : 1 - من وحي اللّه لآدم : عرض الإمام ( عليه السّلام ) لأصحابه ما أوحى اللّه به لآدم من الحكم ومعالي الأخلاق فقال ( عليه السّلام ) : « أوحى اللّه تبارك وتعالى لآدم اني اجمع لك الخير كله في أربع كلمات : واحدة منهن لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس ، فأما التي لي فتعبدني ، ولا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك فأجازيك بعملك في وقت أحوج ما تكون إليه وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعليّ الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك » « 3 » .
--> ( 1 ) النساء ( 4 ) : 59 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 185 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 544 .