المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
210
أعلام الهداية
أيدي زمرة جاهلية ، افتقرت إلى أبسط الصفات الإنسانية ، وحرمت من أبسط المؤهلات القيادية . وصاياه : وأوصى الإمام محمد الباقر ( عليه السّلام ) إلى ولده الإمام جعفر الصادق ( عليه السّلام ) بعدة وصايا كان من بينها ما يلي : 1 - أنه قال له : يا جعفر أوصيك بأصحابي خيرا ، فقال له الإمام الصادق : جعلت فداك واللّه لأدعنهم ، والرجل منهم يكون في المصر فلا يسأل أحدا « 1 » . 2 - أوصى ولده الصادق ( عليه السّلام ) أن يكفّنه في قميصه الذي كان يصلي فيه « 2 » ليكون شاهد صدق عند اللّه على عظيم عبادته ، وطاعته له . 3 - إنه أوقف بعض أمواله على نوادب تندبه عشر سنين في منى « 3 » . ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن منى أعظم مركز للتجمع الاسلامي ، ووجود النوادب فيه مما يبعث المسلمين إلى السؤال عن سببه ، فيخبرون بما جرى على الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) من صنوف التنكيل من قبل الأمويين واغتيالهم له ، حتى لا يضيع ما جرى عليه منهم ولا تخفيه أجهزة الاعلام الأموي . وسرى السم في بدن الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، وأثّر فيه تأثيرا بالغا ، وأخذ يدنو اليه الموت سريعا ، وقد اتجه في ساعاته الأخيرة بمشاعره وعواطفه نحو اللّه تعالى ، فأخذ يقرأ القرآن الكريم ، ويستغفر اللّه ، فوافاه الأجل المحتوم
--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 306 . ( 2 ) صفة الصفوة : 2 / 63 ، تاريخ ابن الوردي : 1 / 184 ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 214 . ( 3 ) بحار الأنوار : 11 / 62 .