المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

19

أعلام الهداية

ناهزت السنتين والنصف . فعاصر أشدّ أدوار الظلم الأموي ، كما أشرف على أفول هذا التيار الجاهلي وتجرّع من غصص الآلام ما ينفرد به مثله وعيا وعظمة وكمالا . * ولكنه استطاع أن يربّي أعدادا كثيرة من الفقهاء والعلماء والمفسّرين حيث كان المسلمون يقصدونه من شتّى بقاع العالم الاسلامي وقد دانوا له بالفضل بشكل لا نظير له ، ولم يعش منعزلا عن أحداث الساحة الإسلامية وإنّما ساهم بشكل ايجابي في توعية الجماهير وتحريك ضمائرها وسعى لرفع شأنها وإحياء كرامتها بالبذل المادي والعطاء المعنوي كآبائه الكرام وأجداده العظام ولم يقصر عنهم عبادة وتقوى وصبرا وإخلاصا فكان قدوة شامخة للجيل الذي عاصره ولكل الأجيال التي تلته . فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد بالعلم والعمل ويوم استشهد ويوم يبعث حيّا .