المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

207

أعلام الهداية

الفصل الثّاني اغتيال الإمام محمّد الباقر ( عليه السّلام ) واستشهاده ولم يمت الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) حتف أنفه ، وإنما اغتالته بالسم أيد امويّة أثيمة لا تؤمن باللّه ، ولا باليوم الآخر ، وقد اختلف المؤرخون في الأثيم الذي أقدم على اقتراف هذه الجريمة . فمنهم من قال : إن هشام بن الحكم هو الذي أقدم على اغتيال الإمام فدسّ اليه السم « 1 » والأرجح هو هذا القول لأن هشاما كان حاقدا على آل النبي بشدة وكانت نفسه مترعة بالبغض لهم وهو الذي دفع بالشهيد العظيم زيد بن علي ( عليه السّلام ) إلى إعلان الثورة عليه حينما استهان به ، وقابله بمزيد من الجفاء ، والتحقير . ومن المؤكد أن الإمام العظيم أبا جعفر قد أقضّ مضجع هذا الطاغية ، وذلك لذيوع فضله وانتشار علمه ، وتحدث المسلمين عن مواهبه ، ومن هنا أقدم على اغتياله ليتخلص منه . ومنهم من قال : إنّ الذي أقدم على سم الإمام هو إبراهيم بن الوليد « 2 » . ويرى السيد ابن طاووس أنّ إبراهيم بن الوليد قد شرك في دم

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 46 / 312 . ( 2 ) أخبار الدول : 111 .