المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

161

أعلام الهداية

التي انطلقت بعد عصر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) كانت تنطلق في عاشوراء ؛ إذ كان الثّوار يتزوّدون من قبره ( عليه السّلام ) ثم ينطلقون بثورتهم وحركتهم المسلّحة غالبا . الثاني : إحياء الإيمان بقضية الإمام المهدي ( عليه السّلام ) إن الصراع بين الإسلام والجاهلية ، وبين الحق والباطل لا ينتهي ما دام كل منهما موجودا وله كيان وقيادة وأنصار . ويستمر الصراع إلى أن ينتصر الحق على الباطل في نهاية الشوط . ويمثل ظهور الإمام المهدي ( عليه السّلام ) وثورته ضد الظلم العالمي الشامل آخر حلقة من حلقات الصراع المستمرة حيث يختفي الباطل ولا يبقى له كيان مستقل . وانتظار الإمام المهدي الثائر ( عليه السّلام ) هو حركة ايجابية وتعبير عن حيويّة الروح الثوريّة وهو يتطلّب تعبئة الافكار والطاقات للاشتراك في علمية الخلاص والانقاذ الشامل . وقد أكّد جميع الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) على هذه الحقيقة لا سيّما الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ؛ وذلك لكي تتعمق هذه القضيّة الكبرى في العقول والنفوس جميعا . قال ( عليه السّلام ) : « انّما نجومكم كنجوم السماء كلّما غاب نجم طلع نجم حتى إذا أشرتم بأصابعكم ، وملتم بحواجبكم غيّب اللّه عنكم نجمكم واستوت بنو عبد المطلّب فلم يعرف أيّ من أيّ فإذا طلع نجمكم ، فاحمدوا ربّكم » « 1 » . واعتبر ثورة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) من الأمر الإلهي المحتوم ، حين قال : « من المحتوم الّذي حتمه اللّه قيام قائمنا » « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 51 / 138 . ( 2 ) المصدر السابق : 51 / 139 .