المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

141

أعلام الهداية

العرش ، فانّ قوما تكلموا في اللّه فتاهوا . . . » « 1 » . وبيّن ( عليه السّلام ) معياري الايمان والإسلام فقال : « الايمان إقرار وعمل ، والإسلام إقرار بلا عمل » « 2 » . وقال ( عليه السّلام ) : « الإيمان ما كان في القلب ، والإسلام ما عليه التناكح والتوارث وحقنت به الدماء ، والايمان يشرك الإسلام ، والإسلام لا يشرك الايمان » « 3 » . وبيّن الأصل الأساسي من أصول العقيدة بعد أصل التوحيد وهو الولاية والإمامة المجعولة من اللّه تعالى ؛ لأن الولي والإمام يقوم بدور الحجّة نيابة عن اللّه تعالى ، وبيّن مصير من لا يتولّى من نصّبه اللّه تعالى ، فقال : « إنّ من دان اللّه بعبادة يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل من اللّه ، فإنّ سعيه غير مقبول وهو ضالّ متحيّر ، ومثله كمثل شاة لا راعي لها ضلّت عن راعيها وقطيعها فتاهت ذاهبة وجائية يومها ، فلمّا أن جنّها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها فجاءت إليها فباتت معها في ربضتها متحيّرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بسرح قطيع غنم آخر فعمدت نحوه وحنّت إليها ، فصاح بها الرّاعي الحقي بقطيعك فإنّك تائهة متحيّرة قد ضللت عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيّرة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها ويردّها ، فبينا هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وهكذا يا محمّد بن مسلم من أصبح من هذه الأمة ولا إمام له من اللّه عادل أصبح تائها متحيّرا ، إن مات على حاله تلك مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمد أنّ أئمة الحقّ وأتباعهم على دين اللّه . . . » « 4 » . وبيّن حدود ولاية أهل البيت ( عليهم السّلام ) وحدود شفاعتهم فقال : « يا جابر !

--> ( 1 ) المحاسن : 238 . ( 2 ) تحف العقول : 217 . ( 3 ) المصدر السابق : 218 . ( 4 ) المحاسن : 92 ، 93 .