المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

133

أعلام الهداية

وكان ( عليه السّلام ) يحثّ على القناعة لأنها إحدى مقدمات السعادة الروحية ، وقد تجلّى ذلك في سلوكه وقوله ( عليه السّلام ) : « من قنع بما أوتي قرّت عينه » « 1 » . ودعا إلى مراعاة القصد والوسطية وتجنّب الافراط والتفريط في الطرف والإنفاق في مختلف الظروف واعتبره من المنجيات ، فقال ( عليه السّلام ) : « امّا المنجيات فخوف اللّه في السر والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر » « 2 » . كما حدّد الإمام ( عليه السّلام ) لكل انسان حقّه ، وحذّر من الاعتداء على أموال الآخرين لأنها تؤدي إلى الخلل الاقتصادي فضلا عمّا لها من تأثيرات سلبية أخرى على المستقبل الأخروي للفرد والمجتمع ، نلاحظ ذلك في قوله ( عليه السّلام ) : « من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه أربع : من أصاب مالا من غلول أو ربا أو خيانة أو سرقة ؛ لم يقبل منه في زكاة ولا صدقة ولا في حجّ ولا في عمرة » « 3 » . ومن أجل تحقيق التوازن الاقتصادي ، ورفع المستوى المعاشي لعموم الناس دعا ( عليه السّلام ) إلى الالتزام بالانفاق الواجب ، فقال : « ان اللّه تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة . . . فمن أقام الصلاة ، ولم يؤت الزكاة ، فكأنه لم يقم الصلاة » « 4 » . وروى عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قوله : « ملعون كل مال لا يزكّى » « 5 » . وبيّن الآثار السلبية لمنع الزكاة فقال ( عليه السّلام ) : « وجدنا في كتاب عليّ ( عليه السّلام ) قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها » « 6 » . وحدّد ( عليه السّلام ) حدود البذل بأنه الإيصال إلى مرتبة إغناء الفقير لإنقاذه من الفقر وآثاره السلبية ، فقال ( عليه السّلام ) : « إذا أعطيته فأغنه » « 7 » .

--> ( 1 ) سفينة البحار : 2 / 452 . ( 2 ) الخصال : 1 / 84 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 359 . ( 4 ) الكافي : 3 / 506 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 9 / 29 . ( 6 ) الكافي : 3 / 505 . ( 7 ) المصدر السابق : 3 / 548 .