المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
130
أعلام الهداية
فيه بنى اللّه له بيتا في الجنّة ، من آوى اليتيم ، ورحم الضعيف ، وأشفق على والديه ، ورفق بمملوكه » « 1 » . ودعا ( عليه السّلام ) إلى الارتباط بأهل التقوى وتعميق أواصر العلاقات معهم لما اختصوا به من خصائص تؤثر على المصاحبين لهم تأثيرا إيجابيا لتجسيد المثل والقيم الاسلامية في الواقع ، قال ( عليه السّلام ) : « ان أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم لك معونة ، إن نسيت ذكروك ، وإن ذكرت أعانوك ، قوّالين بحق اللّه ، قوّامين بأمر اللّه » « 2 » . ووضّح ( عليه السّلام ) بعض حقوق المؤمن على المؤمن فقال : « إنّ المؤمن أخ المؤمن لا يشتمه ولا يحرمه ولا يسيء به الظن » « 3 » . وقال ( عليه السّلام ) : « من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره اللّه في الدنيا والآخرة ، ومن لم ينصره ، ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه خفضه اللّه في الدنيا والآخرة » « 4 » . وحذّر من ظلم الآخرين أو الإعانة على ظلمهم فقال : « من أعان على مسلم بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة آيس من رحمة اللّه » « 5 » . ودعا إلى مقابلة الإساءة والقطيعة بالاحسان والصلة فقال : « ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة : أن تعفو عمّن ظلمك وتصل من قطعك ، وتحلم إذا جهل عليك » « 6 » .
--> ( 1 ) الخصال : 1 / 223 . ( 2 ) صفة الصفوة : 2 / 109 . ( 3 ) تحف العقول : 216 . ( 4 ) المحاسن : 103 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) تحف العقول : 214 .