المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
107
أعلام الهداية
وقال له : أخبر الناس أنّي أعلم الغيب ، وأنا أطعمك العراق ، فزجره الإمام ( عليه السّلام ) زجرا شديدا وأسمعه ما كره فانصرف عنه ، ثم أتى أبا هاشم عبد اللّه بن محمد ابن الحنفية فقال له مثل ذلك ، فوثب عليه ، فضربه ضربا شديدا أشرف به على الموت ، فلمّا برئ أتى الكوفة وكان مشعبذا فدعا الناس إلى آرائه واستغواهم فاتّبعه خلق كثير « 1 » . واستمرّ الإمام ( عليه السّلام ) في محاصرة المغيرة والتحذير منه وكان يلعنه أمام الناس ويقول : « لعن اللّه المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا » « 2 » . ولعن ( عليه السّلام ) بقية رؤساء الغلاة ومنهم بنان التبّان ، فقال : « لعن اللّه بنان التبّان ، وان بنانا لعنه اللّه كان يكذب على أبي » « 3 » . وكان ( عليه السّلام ) يحذّر المسلمين وخصوصا أنصار أهل البيت ( عليهم السّلام ) من أفكار الغلو ، ويرشدهم إلى الاعتقاد السليم ، بقوله : « لا تضعوا عليّا دون ما وضعه اللّه ، ولا ترفعوه فوق ما رفعه اللّه » « 4 » . وكان ( عليه السّلام ) يخاطب أنصاره قائلا : « يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى : يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي » « 5 » . وحذّر ( عليه السّلام ) من المرجئة ولعنهم حين قال : « اللهمّ العن المرجئة فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة » « 6 » . وكان ( عليه السّلام ) يحذّر من أفكار المفوضة والمجبرة . ومن أقواله في ذلك : « إيّاك
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 8 / 121 . ( 2 ) بحار الأنوار : 25 / 297 . ( 3 ) المصدر السابق : 25 / 297 . ( 4 ) المصدر السابق : 25 / 283 . ( 5 ) المصدر السابق : 67 : 101 . ( 6 ) المصدر السابق : 46 / 291 .