المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
83
أعلام الهداية
تكلّمون « 1 » . وقد كان يسخر من المسلمين الذين يزورون قبر النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) ويقول : تبا لهم ، إنّما يطوفون بأعواد ورمّة بالية ، هلّا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ! ألا يعلمون أنّ خليفة المرء خير من رسوله « 2 » ؟ ! وعهد عبد الملك بن مروان بالملك من بعده إلى ولده الوليد ، وأوصاه بالإرهابي الحجّاج خيرا ، وقال له : وانظر الحجاج فأكرمه ، فإنّه هو الذي وطّأ لكم المنابر وهو سيفك يا وليد ويدك على من ناواك ، فلا تسمعنّ فيه قول أحد وأنت إليه أحوج منه إليك ، وادع الناس إذا متّ إلى البيعة ، فمن قال برأسه هكذا فقل بسيفك هكذا . . . « 3 » . ومثّلت هذه الوصية اندفاعاته نحو الشرّ حتى الساعات الأخيرة من حياته ، إذ لم يبق بعدها إلّا لحظات حتى وافته المنيّة ، وكانت وفاته في شوال سنة ( 86 ه ) « 4 » وقد سئل عنه الحسن البصري فقال : ما أقول في رجل كان الحجاج سيئة من سيئاته « 5 » .
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 2 / 212 . ( 2 ) شرح النهج : 15 / 242 عن كتاب : افتراق هاشم وعبد شمس للدبّاس . وقد ورد الخبر قبله في الكامل للمبرّد : 1 / 222 . وفي سنن أبي داود : 4 / 209 والبداية والنهاية : 9 / 131 والنصائح الكافية لابن عقيل : 11 عن الجاحظ ، وفي رسائل الجاحظ : 2 / 16 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء : 220 . ( 4 ) البداية والنهاية : 9 / 68 . ( 5 ) مروج الذهب : 3 / 96 .