المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

78

أعلام الهداية

لكنّه لقي حتفه في الطريق ، فتسلّم الحصين بن نمير قيادة الجيش الأموي بناء على أوامر يزيد ، وعندما وصل أطراف مكة فرض حصارا عليها وضرب الكعبة بالمنجنيق وأحرقها « 1 » . وفي الوقت الذي كانت فيه مكّة تحت حصار الجيش الأموي لقي يزيد حتفه ، فعقد قائد الجيش الأموي - الذي لم يكن وقتذاك يعرف زعيمه الذي يقاتل معه - ماوضات مع ابن الزبير أعرب له فيها عن استعداده لقبول بيعته شريطة أن يرافقه إلى الشام ، إلّا أنّ ابن الزبير رفض الشرط ، فعاد الحصين وجيشه إلى الشام . انشقاق البيت الأموي : مات يزيد في ربيع الأول من سنة ( 64 ه ) وهو في سنّ الثامنة والثلاثين من عمره في حوّارين ، وكانت صحيفة أعماله في مدّة حكمه - الذي استمر ثلاث سنوات وبضعة أشهر - مسودّة بقتل ابن بنت النبيّ وأسر أهل بيت الوحي وحرائر الرسالة إلى جانب القتل الجماعي لأهل المدينة وهدم الكعبة المشرّفة . وبعد موت يزيد بايع أهل الشام ولده معاوية ، إلّا أنّ حكمه لم يستمر أكثر من أربعين يوما ، إذ أعلن تنازله عن العرش ، ومات بعدها في ظروف غامضة ، فانشقّت القيادات المؤيّدة لبني أمية على نفسها إلى كتلتين : كتلة أيّدت زعامة مروان بن الحكم ، وقد مثّل هذا الاتجاه القبائل اليمانية بقيادة حسّان الكلبي ، بينما أيّدت قوى القيسيّين بقيادة الضحّاك بن قيس الفهري ،

--> ( 1 ) تأريخ الطبري : 5 / 498 وعنه في الكامل في التأريخ : 4 / 24 عن الكلبي عن عوانة بن الحكم ، ثم روى أخبارا عن ابن عمر تحاول نسبة الحرق إلى أصحاب ابن الزبير خطأ ، في محاولة لتبرير يزيد الشّرير .