المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

65

أعلام الهداية

قاله : « أيّها الناس ، أعطينا ستا ، وفضّلنا بسبع : أعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبّة في قلوب المؤمنين ، وفضّلنا بأن منّا النبيّ المختار محمّدا ( صلّى اللّه عليه واله ) ومنّا الصّدّيق ومنّا الطيّار ومنّا أسد اللّه وأسد الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ومنّا سيّدة نساء العالمين فاطمة البتول ، ومنّا سبطا هذه الأمّة وسيّدا شباب أهل الجنّة » . وبعد هذه المقدّمة التعريفية لأسرته أخذ ( عليه السّلام ) في بيان فضائلهم ، قائلا : « فمن عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي . أنا ابن مكّة ومنى ، أنا ابن زمزم والصفا ، أنا ابن من حمل الزكاة بأطراف الرداء ، أنا ابن خير من ائتزر وارتدى ، أنا ابن خير من انتعل واحتفى ، أنا ابن خير من طاف وسعى ، أنا ابن خير من حجّ ولبّى ، أنا ابن من حمل على البراق في الهواء ، أنا ابن من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، فسبحان من أسرى ، أنا ابن من بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى ، أنا ابن من دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلّى بملائكة السماء ، أنا ابن من أوحى اليه الجليل ما أوحى ، أنا ابن محمّد المصطفى ، أنا ابن عليّ المرتضى ، أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا : لا إله إلّا اللّه . أنا ابن من ضرب بين يدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بسيفين ، وطعن برمحين ، وهاجر الهجرتين ، وبايع البيعتين ، وقاتل ببدر وحنين ، ولم يكفر باللّه طرفة عين . أنا ابن صالح المؤمنين ، ووارث النبيّين ، وقاطع الملحدين ، ويعسوب المسلمين ، ونور المجاهدين ، وزين العابدين ، وتاج البكّائين ، وأصبر الصابرين ، وأفضل القائمين من آل ياسين ورسول ربّ العالمين . أنا ابن المؤيّد بجبرئيل ، المنصور بميكائيل ، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، والمجاهد أعداءه الناصبين ، وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، وأوّل من أجاب واستجاب للّه من المؤمنين ، وأقدم السابقين ، وقاصم