المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

48

أعلام الهداية

بعدها لتحمّل أعباء الإمامة والقيادة بعد استشهاد أبيه والصفوة من أهل بيته وأصحابه في ملحمة عاشوراء الخالدة التي مهّد لها معاوية بن أبي سفيان وتحمّل وزرها ابنه يزيد المعلن بفسقه والمستأثر بحكم اللّه في أرض الإسلام المباركة . وأمّا المرحلة الثانية من حياته الكريمة قد ناهزت ثلاثة عقود ونصف عقد من عمره الشريف ، وعاصر خلالها كلّا من حكم يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان ، ثم اغتالته الأيدي الأموية الأثيمة بأمر من الحاكم وليد بن عبد الملك بن مروان واستشهد في ( 25 ) من المحرّم أو ما يقرب منه سنة ( 94 ) أو ( 95 ) هجرية عن عمر يناهز ( 57 ) سنة أو دونها قليلا « 1 » فكانت مدّة إمامته وزعامته حوالي ( 34 ) سنة . وفي هذه الدراسة نقسّم المرحلة الثانية من حياة هذا الإمام الحافلة بأنواع الجهاد إلى قسمين متميزين من الكفاح والجهاد : الأوّل : جهاده بعد ملحمة عاشوراء وقبل استقراره في المدينة . الثاني : جهاده بعد استقراره في المدينة . وعلى هذا التقسيم سوف ندرس حياته ضمن مراحل ثلاث : المرحلة الأولى : حياته قبل استشهاد أبيه ( عليه السّلام ) . المرحلة الثانية : حياته بعد استشهاد أبيه وقبل استقراره في المدينة . المرحلة الثالثة : حياته بعد استقراره في المدينة .

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 310 ، بحار الأنوار : 46 / 8 - 15 .