المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

38

أعلام الهداية

الوسنان ، وأثلج لصدري من شربة الظمآن ، حتى أوثر على هواي هواهما ، واقدّم على رضاي رضاهما ، واستكثر برّهما بي وإن قلّ ، واستقلّ برّي بهما وإن كثر ، اللهمّ خفّض لهما صوتي ، وأطب لهما كلامي ، وألن لهما عريكتي ، واعطف عليهما قلبي ، وصيرني بهما رفيقا وعليهما شفيقا . . . اللهمّ اشكر لهما تربيتي ، وأثبهما على تكرمتي ، واحفظ لهما ما حفظاه منّي في صغري . . . اللهمّ لا تنسني ذكرهما في أدبار صلواتي ، وفي إنا من آناء ليلي ، وفي كل ساعة من ساعات نهاري . . . اللهمّ صلّ على محمد وآله ، واغفر لي بدعائي لهما ، واغفر لهما ببرّهما بي . . . » « 1 » . مع أبنائه : أمّا سلوك الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين ( عليه السّلام ) مع أبنائه فقد تميّز بالتربية الإسلامية الرفيعة لهم ، فغرس في نفوسهم نزعاته الخيّرة واتّجاهاته الإصلاحية العظيمة ، وقد صاروا بحكم تربيته لهم من ألمع رجال الفكر والعلم والجهاد في الإسلام . فكان ولده الإمام محمد الباقر ( عليه السّلام ) أشهر أئمّة المسلمين ، وأكثرهم عطاء للعلم . وأمّا ولده عبد اللّه الباهر فقد كان من أبرز علماء المسلمين في فضله وسمّو منزلته العلمية . أمّا ولده زيد فقد كان من أجلّ علماء المسلمين ، وقد برع في علوم كثيرة كعلم الفقه والحديث والتفسير وعلم الكلام وغيرها ، وهو الذي تبنّى حقوق المظلومين المضطهدين ، وقاد مسيرتهم الدامية في ثورته التي نشرت الوعي السياسي في المجتمع الاسلامي ، وساهمت مساهمة إيجابية وفعّالة

--> ( 1 ) الصحيفة السجادية ، دعاؤه لأبويه .