المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
28
أعلام الهداية
فقال ( عليه السّلام ) له : « إن كنّا كما قلت فنستغفر اللّه ، وإن لم نكن كما قلت فغفر اللّه لك . . . » « 1 » . السخاء : أجمع المؤرّخون على أنّه كان من أسخى الناس وأنداهم كفّا ، وأبرّهم بالفقراء والضعفاء ، وقد نقلوا نوادر كثيرة من فيض جوده ، منها : 1 - مرض محمّد بن اسامة فعاده الإمام ( عليه السّلام ) ، ولمّا استقرّ به المجلس أجهش محمّد بالبكاء ، فقال له الإمام ( عليه السّلام ) : ما يبكيك ؟ فقال : عليّ دين ، فقال له الإمام : كم هو ؟ فأجاب : خمسة عشر ألف دينار ، فقال له الإمام ( عليه السّلام ) : هي عليّ ، ولم يقم الإمام من مجلسه حتى دفعها له « 2 » . 2 - ومن كرمه وسخائه أنّه كان يطعم الناس إطعاما عامّا في كلّ يوم ، وذلك في وقت الظهر في داره « 3 » . 3 - وكان يعول مائة بيت في السرّ ، وكان في كلّ بيت جماعة من الناس « 4 » . تعامله مع الفقراء : أ - تكريمه للفقراء : كان ( عليه السّلام ) يحتفي بالفقراء ويرعى عواطفهم ومشاعرهم ، فكان إذا أعطى سائلا قبّله ، حتى لا يرى عليه أثر الذلّ
--> ( 1 ) الإرشاد : 1 / 146 عن نسب آل أبي طالب للعبيدلي النسّابة م 270 ه . ( 2 ) الإرشاد : 2 / 149 ، ومناقب آل أبي طالب : 4 / 163 وراجع : البداية والنهاية : 9 / 105 ، وسير أعلام النبلاء : 4 / 239 . ( 3 ) تأريخ اليعقوبي : 2 / 259 ط بيروت . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 166 عن الباقر ( عليه السّلام ) وعن أحمد بن حنبل ، وكشف الغمة : 2 / 289 عن مطالب السؤول عن حلية الأولياء ، وفي الكشف : 2 / 312 ، عن الجنابذي ، ولكن فيه : 2 / 304 عنه أيضا عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : كان يعول سبعين بيتا .