المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

184

أعلام الهداية

قال : فولد لآدم من حوّاء عشرون ذكرا وعشرون أنثى ، فولد له في كلّ بطن ذكر وأنثى ، فأول بطن ولدت حواء « هابيل » ومعه جارية يقال لها : « أقليما » ، قال : وولدت في البطن الثاني « قابيل » ومعه جارية يقال لها : « لوزا » ، وكانت لوزا أجمل بنات آدم ، ( قال ) : فلمّا أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة فدعاهم إليه فقال : أريد أن أنكحك يا هابيل لوزا ، وأنكحك يا قابيل أقليما . قال قابيل : ما أرضى بهذا ، أتنكحني أخت هابيل القبيحة ، وتنكح هابيل أختي الجميلة ؟ قال : فأنا أقرع بينكما ، فإن خرج سهمك يا قابيل على لوزا وخرج سهمك يا هابيل على أقليما زوّجت كلّ واحد منكما التي خرج سهمه عليها ، قال : فرضيا بذلك فاقترعا ، قال : فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل ، وخرج سهم قابيل على أقليما أخت هابيل ، قال : فزوّجهما على ما خرج لهما من عند اللّه ، قال : ثمّ حرّم اللّه نكاح الأخوات بعد ذلك » . قال : فقال له القرشي : فأولداهما ؟ قال : نعم . قال : فقال القرشي : فهذا فعل المجوس اليوم ! قال : فقال عليّ بن الحسين : « إنّ المجوس إنّما فعلوا ذلك بعد التحريم من اللّه » . ثمّ قال له عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) : « لا تنكر هذا ، إنّما هي الشرايع جرت ، أليس اللّه قد خلق زوجة آدم منه ثمّ أحلّها له ؟ ! فكان ذلك شريعة من شرايعهم ، ثمّ أنزل اللّه التحريم بعد ذلك » « 1 » . 6 - روي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) قال : « لمّا قتل الحسين بن عليّ ( عليه السّلام ) أرسل محمّد بن الحنفية إلى عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) فخلا به ثم قال :

--> ( 1 ) الاحتجاج : احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) .