المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

180

أعلام الهداية

قال : فاقتفيته فإذا هو زين العابدين ( عليه السّلام ) . كما جاء فيها عن طاووس اليماني أنّه قال : رأيت في جوف الليل رجلا متعلّقا بأستار الكعبة وهو يقول : « ألا يا أيّها المأمول في كلّ حاجة * شكوت إليك الضرّ فاسمع شكايتي ألا يا رجائي أنت كاشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلّها واقض حاجتي فزادي قليل لا أراه مبلّغي * أللزاد أبكي أم لبعد مسافتي أتيت بأعمال قباح ردية * فما في الورى خلق جنى كجنايتي أتحرقني في النار يا غاية المنى * فأين رجائي منك ، أين مخافتي ؟ قال : فتأمّلته فإذا هو عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) . ومن أدبه المنظوم أيضا ما ذكره أحمد فهمي محمد في كتاب الإمام زين العابدين عن فضل أهل البيت ( عليهم السّلام ) ومكانتهم : لنحن على الحوض روّاده * نذود ونسقي وراده وما فاز من فاز إلّا بنا * وما خاب من حبّنا زاده ومن سرّنا نال منّا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده ومن كان غاصبنا حقّنا * فيوم القيامة ميعاده احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) : إنّ فن الاحتجاج والمناظرة العلمية فنّ جليل لما ينبغي أن يتمتّع به المناظر من مقدرة علمية وإحاطة ودقّة ولياقة أدبية . وقد تميّز أئمّة أهل البيت صلوات اللّه عليهم أجمعين بهذا الفنّ ، واستطاعوا من خلال هذا المجال إفحام خصومهم وإثبات جدارتهم العلمية بنحو لا يدع مجالا للريب في أنّهم مؤيّدون بتأييد ربّاني ، وكما عبّر بعض