المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
154
أعلام الهداية
ألسنتهم باسمه وتلعق بشهاداته . رابعا : أنّ انتشار العبيد والموالي وبالكثرة الكثيرة ومن دون أيّ تحصين أخلاقي أو تربية إسلامية كان يؤدّي إلى شيوع البطالة والفساد ، وهو ما ترمي إليه الدولة الظالمة . ويلاحظ فيما يتّصل بالإمام ( عليه السّلام ) : 1 - أنّ الإمام ( عليه السّلام ) كان يشتري العبيد والإماء ولكن لا يبقي أحدهم عنده أكثر من سنة واحدة فقط ، وهذا يعني أنّه كان مستغنيا عن خدمتهم ، فكان يعتقهم بحجج متعدّدة وفي مناسبات مختلفة . 2 - أنّ الإمام ( عليه السّلام ) كان يعامل الموالي - لا كعبيد أو إماء - بل يعاملهم معاملة إنسانية مثالية ، ممّا يعزّز في نفوسهم الأخلاق الكريمة ويحبّب إليهم الإسلام وأهل البيت ( عليهم السّلام ) . 3 - أنّ الإمام ( عليه السّلام ) كان يعلّم الرقيق أحكام الدين ويغذّيهم بالمعارف الإسلامية ، بحيث يخرج الواحد من عنده محصّنا بالمعلومات التي تفيده في حياته ويدفع بها الشبهات ولا ينحرف عن الإسلام الصحيح . 4 - كان الإمام ( عليه السّلام ) يزوّد من يعتقه بما يغنيه ، فيدخل المجتمع ليزاول الأعمال الحرّة كأيّ فرد من الامّة ، ولا يكون عالة على المجتمع . فالإمام ( عليه السّلام ) كان يستهدف إسقاط السياسة التي كان يزاولها الأمويون في معاملتهم للرقيق ، فقد حقّق عمل الإمام ( عليه السّلام ) النتائج التالية : أ - حرّر مجموعة كبيرة من عباد اللّه وإمائه الذين وقعوا في الأسر ، وتلك حالة استثنائية ، ومع أنّ الإسلام كان قد أقرّها لأمور يعرف بعضها من خلال قراءة التأريخ الإسلامي ، إلّا أنّ الشريعة وضعت طرقا عديدة لتخليص الرقيق وإعطائهم الحرية ، وقد استفاد الإمام ( عليه السّلام ) من كلّ الظروف والمناسبات