المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

129

أعلام الهداية

يبلغ أدنى ما استأثرت من ذلك أقصى نعت الناعتين ، ضلّت فيك الصفات وتفسّخت « 1 » دونك النعوت ، وحارت في كبريائك لطائف الأوهام ، كذلك أنت اللّه الأوّل في أوّليّتك ، وعلى ذلك أنت دائم لا تزول ، وأنا العبد الضعيف عملا الجسيم أملا ، خرجت من يدي أسباب الوصلات « 2 » إلّا ما وصله رحمتك ، وتقطّعت عنّي عصم « 3 » الآمال إلّا ما أنا معتصم به من عفوك ، قلّ عندي ما أعتد به من طاعتك ، وكثر عليّ ما أبوء « 4 » به من معصيتك ، ولن يضيق عليك عفو عن عبدك ، وإن أساء فاعف عنّي . . . » . « اللهمّ إنّي أعوذ بك من نار تغلّظت بها على من عصاك ، وتوعّدت بها على من صدف « 5 » عن رضاك ، ومن نار نورها ظلمة ، وهيّنها أليم ، وبعيدها قريب ، ومن نار يأكل بعضها بعض ، ويصول « 6 » بعضها على بعض ، ومن نار تذر « 7 » العظام رميما « 8 » ، وتسقي أهلها حميما « 9 » ، ومن نار لا تبقي على من تضرّع إليها ، ولا ترحم من استعطفها ، ولا تقدر على التخفيف عمّن خشع لها واستسلم إليها ، تلق سكانها بأحرّ ما لديها من أليم النكال « 10 » وشديد الوبال « 11 » . . . » « 12 » .

--> ( 1 ) تفسخت : أي تقطّعت وتمزّقت وبطلت ، فإنّك فوق نعت الناعتين . ( 2 ) الوصلات : وصلة - بالضم - وهي ما يتوصل به إلى المطلوب ، يعني أنّه قد فاتتني الأسباب التي يتوصل بها إلى السعادات الأخروية إلّا السبب الذي هو رحمتك فإنه لا يفوت من أحد ، لأنّها وسعت كلّ شيء . ( 3 ) عصم : جمع عصمة ، وهي الوقاية والحفظ . ( 4 ) ما أبوء : أقرّ وأرجع . ( 5 ) صدف : خرج وأعرض . ( 6 ) يصول : من الصولة بمعنى الحملة . ( 7 ) تذر : تترك . ( 8 ) رميما : باليا . ( 9 ) حميما : ماء شديد الحرارة . ( 10 ) النكال : العقوبة . ( 11 ) الوبال : الوخامة وسوء العاقبة . ( 12 ) الصحيفة الكاملة السجادية : الدعاء 32 .