المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

117

أعلام الهداية

وأتباعهم بإرشاد الناس إلى هذا المعين الصافي للشريعة الإسلامية كي ينهلوا منه ، وكان اهتمام الإمام السجاد ( عليه السّلام ) بليغا بهذا الأمر حتى قال ( عليه السّلام ) لرجل شاجره في مسألة شرعية فقهية : « يا هذا ، لو صرت إلى منازلنا لأريناك آثار جبرئيل في رحالنا ، أيكون أحد أعلم بالسنّة منّا » « 1 » . وقال ( عليه السّلام ) : « إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ، لا يصاب إلّا بالتسليم ، فمن سلّم لنا سلم ، ومن اقتدى بنا هدي ، ومن كان يعمل بالقياس والرأي هلك ، ومن وجد في نفسه - ممّا نقوله أو نقضي به - حرجا كفر بالّذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم » « 2 » . 2 - الجهاد الاجتماعي والعملي : إنّ أهّم أهداف القادة الإلهيّين هو إصلاح المجتمع البشريّ بتربيته على التعاليم الإلهية ، ولا بدّ للمصلح أن يمرّ بمراحل من العمل الجادّ والمضني في هذا الطريق الشائك ، فعليه : 1 - أن يربّي جيلا من المؤمنين على التعاليم الحقّة التي جاء بها الدين والأخلاق القيّمة التي ينبغي التخلّق بها ، لكي يكونوا له أعوانا على الخير . 2 - أن يدخل المجتمع بكلّ ثقله ، ويحضر بين الناس ، ويواجه الظالمين والطغاة بتعاليمه ، ويبلغهم رسالات اللّه . 3 - أن يقاوم الفساد الذي يبثّه الظالمون في المجتمع بهدف شلّ قواه ، وتفريغه من المعنويات ، وإبعاده عن فطرته السليمة المعتمدة على الحقّ والخير .

--> ( 1 ) نزهة الناظر : 45 . ( 2 ) إكمال الدين : 324 ، الباب 31 ، الحديث 9 .