المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
98
أعلام الهداية
المدى له ، من أجل تهيئة الظروف الموضوعية اللازمة التي تتناسب وتتفق مع مجموعة القيم والأهداف والأحكام الأساسية التي جاءت بها الرسالة الإسلامية وأريد تحقيقها من خلال الحكم وممارسة الزعامة باسم الإسلام القيّم وباسم اللّه المشرّع للإنسان ما يوصله إلى كماله اللائق . ومن هنا كان رأي الأئمّة في استلام زمام الحكم أن الانتصار المسلّح الآنيّ غير كاف لإقامة دعائم الحكم الإسلامي المستقر بل يتوقف ذلك على اعداد جيش عقائدي يؤمن بالإمام وبعصمته ايمانا مطلقا يعيش أهدافه الكبيرة ويدعم تخطيطه في مجال الحكم ويحرس ما يحققه للامّة من مصالح أرادها اللّه لها . وأما الخط الأوّل فهو الخط الذي لا يتنافى مع كل الظروف القاهرة وكان يمارسه الأئمّة ( عليهم السّلام ) حتى في حالة الشعور بعدم توفر الظروف الموضوعية التي تهيئ الإمام لخوض معركة يتسلّم من خلالها زمام الحكم من جديد . إن هذا الدور وهذا الخط هو تعميق الرسالة فكريا وروحيّا وسياسيا للامّة نفسها بغية إيجاد تحصين كاف في صفوفها ليؤثّر في تحقيق مناعتها وعدم انهيارها بعد تردّي التجربة وسقوطها وذلك بايجاد قواعد واعية في الامّة وايجاد روح رسالية فيها وايجاد عواطف صادقة تجاه هذه الرسالة في الامّة « 1 » . واستلزم عمل الأئمّة ( عليهم السّلام ) في هذين الخطين قيامهم بدور رسالي ايجابي وفعّال على طول الخط لحفظ الرسالة والامّة والدولة وحمايتها باستمرار . وكلما كان الانحراف يشتد ؛ كان الائمّة يتخذون التدابير اللازمة
--> ( 1 ) أهل البيت تنوع ادوار ووحدة هدف : 131 - 132 و 147 - 148 .