المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

25

أعلام الهداية

الفصل الثّاني انطباعات عن شخصية الإمام الحسين ( عليه السّلام ) 1 - مكانة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) في آيات الذكر الحكيم : لم تتّفق كلمة المسلمين في شيء كاتّفاقهم على فضل أهل البيت ( عليهم السّلام ) وعلوّ مقامهم العلمي والروحي ، وانطوائهم على مجموعة الكمالات التي أراد الله للإنسانية أن تتحلى بها . ويعود هذا الاتّفاق إلى جملة من الأصول ، منها تصريح الذكر الحكيم بالموقع الخاص لأهل البيت ( عليهم السّلام ) من خلال التنصيص على تطهيرهم من الرجس ، وأنّهم القربى الذين تجب مودّتهم كأجر للرسالة التي أتحف اللّه بها الإنسانية جمعاء ، وأنّهم الأبرار الذين أخلصوا الطاعة للّه وخافوا عذاب اللّه وتجلببوا بخشيته ، فضمن لهم الجنّة والنجاة من عذابه . والإمام الحسين ( عليه السّلام ) هو من أهل البيت ( عليهم السّلام ) المطهّرين من الرجس بلا ريب ، بل هو ابن رسول اللّه بنصّ آية المباهلة التي جاءت في حادثة المباهلة مع نصارى نجران . وقد خلّد القرآن الكريم هذا الحدث بمداليله العميقة في قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ