الشريف المرتضى

95

الانتصار

( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إذا كان الدم في الثوب أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة ( 1 ) وهذا تعليق للحكم بشرط متى لم يكن موقوفا عليه لم يؤثر . وبينا هناك أنه يمكن أن يكون الفرق بين دم الحيض وسائر الدماء أن حكم دم الحيض أغلظ بأنه ( 2 ) يوجب الغسل فلهذا خولف بينه وبين غيره . وقلنا أيضا : أنه يمكن أن يكون الفرق بين دم الحيض والنفاس إذا جمعنا بين دم الحيض والنفاس في هذه القضية أن البلوى بسائر الدماء أعم من البلوى بدم الحيض والنفاس ، لأن سائر الدماء يخرج من جسم الصغير والكبير والذكر والأنثى والحيض والنفاس يختصان ببعض من ذكرنا . وأيضا فإن دم النفاس والحيض يختصان في الأكثر بأوقات معينة فيمكن التحرز منها ( 3 ) وباقي الدماء بخلاف ذلك . وإنما فرقنا بين الدم والبول والمني وسائر النجاسات في اعتبار الدرهم للإجماع المتقدم . ويمكن أن يكون الوجه فيه أن الدم لا يوجب خروجه من الجسد وضوء على اختلاف مواضعه والبول والعذرة والمني يوجب خروج كل واحد منها الوضوء ، وفيها ما يوجب الغسل وهو المني فغلظت أحكامها من هذا الوجه على حكم الدم ، ومن أراد الاستقصاء يرجع إلى حيث ما ذكرنا . ( مسألة ) [ 7 ] [ حكم المني ] ومما تفردت به الإمامية القول بأن المني نجس لا يجزئ فيه إلا الغسل ، لأن

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 2 / 404 . ( 2 ) في " ألف و " ب " : لأنه . ( 3 ) في " ألف " : منهما .