الشريف المرتضى
569
الانتصار
وروى مخالفونا ذلك عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وابن عباس وابن مسعود وبه قال الثوري والشعبي والنخعي ( 1 ) ولم يرد ابن مسعود ( 2 ) أيضا على ولد الأم مع الأم ولا على الجدة ( 3 ) مع ذي رحم له سهم ولا على بنات الابن مع البنت ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم . وذهب زيد بن ثابت إلى أن الفاضل من السهام لبيت المال ، وبه قال الشافعي ومالك وداود وكثير من أهل الحجاز ( 4 ) . ومن تأمل هذا الموضع علم أن الإمامية منفردة فيه عمن وافقها في الرد من أهل العراق وغيرهم لأن أولئك راعوا العصبة والإمامية لا تراعيها ، وترد على كل حال ، والوجوه إذا تؤملت عرفت موضع انفراد الإمامية . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه في هذه المسألة : إجماع الطائفة ، وقد بينا أنه حجة . ويمكن أن يستدل على ذلك بقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 5 ) ، فدل على أن من هو أولى بالرحم وأقرب به أولى بالميراث ، وقد علمنا أن قرابة الميت وذوي رحمه أولى بميراثه من المسلمين وبيت المال ، وأصحاب السهام أيضا غير الزوج والزوجة أقرب إلى الميت من عصبته
--> ( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 46 ، الشرح الكبير : ج 7 ص 75 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 29 ص 192 . ( 2 ) الشرح الكبير : ج 7 ص 75 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 29 ص 192 المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 46 . ( 3 ) في " ألف " و " ب " : الجد . ( 4 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 381 ، الشرح الكبير : ج 7 ص 76 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 46 و 47 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 29 ص 193 . ( 5 ) سورة الأنفال : الآية 75 .