الشريف المرتضى

540

الانتصار

وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقال أبو حنيفة وأصحابه فيمن أمسك رجلا حتى قتله آخر إن القود على القاتل دون الممسك ويعزر الممسك . وقال ابن وهب عن مالك إذا أمر الرجل عبده أن يقتل رجلا وقتله ، فإن كان العبد أعجميا قتل السيد ، وإن كان غير أعجمي قتل العبد ( 2 ) . وقال ابن القاسم عن مالك في الممسك للرجل حتى يقتله غيره أن عليهما جميعا القصاص لأن الماسك قد أراد قتله ، وقال الليث بمثل قول مالك ( 3 ) . وقال الليث فإن أمسكه ليضربه فقتله قتل القاتل وعوقب الآخر . وقال الليث : لو أمر غلامه أن يقتل رجلا فقتله قتلا جميعا به ( 4 ) . وحكى المزني عن الشافعي أنه يقتل الذابح دون الممسك ، كما يجلد ( 5 ) الزاني دون الممسك ( 6 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد ، وأيضا فإنا نرجع في الترتيب الذي ذكرناه إلى نص وتوقيف ومخالفنا يرجع إلى ظن ورأي وحسبان وكيف يجوز أن يقتل الممسك وليس بقاتل ؟ ومما يمكن أن يعارضوا به ما رووه وهو موجود في كتبهم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : فيمن قتل غيره وأمسك الآخر : إنه يقتل القاتل ويصبر

--> ( 1 ) الشرح الكبير : ج 9 ص 344 ، المجموع : ج 18 ص 383 ، المحلى : ج 10 ص 512 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 9 ص 478 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المحلى : ج 10 ص 512 الشرح الكبير ج 9 ص 344 المجموع ج 18 ص 383 و 384 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 9 ص 477 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) في " ألف " و " ب " : يحد . ( 6 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 9 ص 478 ، الشرح الكبير : ج 9 ص 344 ، المحلى : ج 10 ص 512 .