الشريف المرتضى
531
الانتصار
عبد العزيز قتلوا سارقا بعد ما قطعت أطرافه ( 1 ) . وقد روى من يخالفنا في قتل السارق إذا تكررت سرقته أخبارا ( 2 ) معروفة فكيف ينكرون علينا ما هو موجود في رواياتهم ؟ ومن يتأول تلك الأخبار على أنه يجوز أن يكون القتل فيهما للقود لا للسرقة تارك للظاهر بعيد للتأويل والظاهر يقضي عليه ويبطل قوله . ( مسألة ) [ 295 ] [ لو اشترك جماعة في السرقة ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه إذا اشترك نفسان أو جماعة في سرقة ما يبلغ النصاب من حرز قطع جميعهم . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( 3 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردد . وأيضا قوله تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 4 ) والظاهر يقتضي أن القطع إنما وجب بالسرقة المخصوصة وكل واحد من الجماعة يستحق هذا الاسم فيجب أن يستحق القطع .
--> ( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) ج 10 ص 271 الشرح الكبير ج 10 ص 294 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 272 سنن أبي داود : ج 4 ص 142 ح 4410 جامع الأصول ( لابن الأثير ) : ج 4 ص 322 ح 1890 و 1891 كنز العمال : ج 5 ص 383 و 538 و 555 ح 13861 و 13934 . ( 3 ) المجموع : ج 20 ص 83 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 38 .