الشريف المرتضى

528

الانتصار

والوجه في صحة قولنا : زائدا على إجماع الطائفة أنه غير ممتنع أن تكون حرمة الأبوة وما عظمه الله تعالى من شأنها يقتضي إسقاط الحد في هذا الموضع ، كما أسقطنا الحد في قتل رجل لابنه ، وإذا كانت المصلحة لا يمتنع أن تقتضي ما ذكرناه ، وأجمعت الطائفة عليه وفي إجماعها الحجة ، وظهرت الروايات فيها به وجب العمل عليه . ( مسألة ) [ 293 ] [ حد السارق ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأن السارق يجب قطع يده من أصول الأصابع وتبقى له الراحة والإبهام وفي الرجل يقطع من صدر القدم ويبقى له العقب . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا كلهم إلى أن قطع اليد من الرسغ والرجل من المفصل من غير تبقية قدم ( 1 ) ، وذهب الخوارج إلى أن القطع من المرفق ( 2 ) ، وروي عنهم أنه من أصل الكتف ( 3 ) ، دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردد أن الله تعالى أمر بقطع يد السارق بظاهر الكتاب ( 4 ) واسم اليد يقع على هذا العضو من أوله إلى آخره ، ويتناول كل بعض منه ، ألا ترى أنهم يسمون كل من عالج شيئا بأصابعه أنه فعل

--> ( 1 ) المجموع : ج 20 ص 97 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 2 ص 421 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 38 .