الشريف المرتضى
516
الانتصار
( مسألة ) [ 284 ] [ حكم الزاني المحصن ] ومما ظن انفراد الإمامية وأهل الظاهر يوافقونهم فيه القول : بأنه يجمع على الزاني المحصن بين الجلد والرجم يبدأ بالجلد ويثني بالرجم وداود مع أهل الظاهر يوافقونهم على ذلك ( 1 ) ، وخالف باقي الفقهاء وقالوا : لا يجتمع الجلد والرجم بل يقتصر في المحصن على الرجم ( 2 ) . دليلنا إجماع الطائفة . وأيضا لا خلاف في استحقاق المحصن الرجم وإنما الخلاف في استحقاقه الجلد ، والذي يدل على استحقاقه إياه قوله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) ( 3 ) والمحصن يدخل تحت هذا الاسم فيجب أن يكون مستحقا للجلد ، وكأنه تعالى قال : اجلدوهما لأجل زناهما ، وإذا كان الزنا علة في استحقاق الجلد وجب في المحصن كما وجب في غيره واستحقاقه الرجم غير مناف لاستحقاقه للجلد ، لأن اجتماع الاستحقاقين لا يتنافى . وليس يمكنهم أن يدعوا دخول الجلد في الرجم كما يدعون دخول المسح في الغسل لأن من المفهوم أنه متميز منه وغير داخل فيه . فإن قالوا : هذه الآية محمولة على الأبكار . قلنا : هذا تخصيص بغير دليل . فإن عولوا في تخصيصه على ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
--> ( 1 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 469 المغني ( لابن قدامة ) : ج 10 ص 124 الشرح الكبير ج 10 ص 157 . ( 2 ) المجموع : ج 20 ص 7 . ( 3 ) سورة النور : الآية 2 .